مما لا شك فيه ان تربية الاطفال ليست بالامر السهل, فما بالكم بتربية الطفل العنيد, الطفل العنيد لابد وان يكون هنالك اسلوب خاص في تربيته فالمعاملة الخاطئة له نؤثر عليه عقليا و جسديا , وتؤدي الى اكتئابة وتحوله لشخصية ضعيفة عاطفيا , لذلك الزم هدؤك وعلى قدر الامكان تجنب الصراخ في وجهه.
الكثير من الاباء لديهم اخطاء سلبية عند تربية الابناء و والتي من دورها تؤثر على حياة ابنائهم, وعلى الرغم من ان الطفل العنيد يثير غضب والديهم كثيرا الا ان تعاملهم بنفس الطريقة معه يؤثر على نفسيته ويسوء حاله اكثر , لذا على الاباء تفهم حالة طفلهم والتعامل معه بصورة صحيحة وهذا ماسنشرحه في هذا المقال.
– الصبر , لابد ان ان يتحلى الاباء بالصبر في التربية خاصة ان كان لديهم طفل عنيد, فالعند لا يولد الا العند.
– التربية الخاطئة للطفل تؤثر على نفسيته وجسده , ولكي نفهم اكثر ماهو الطفل العنيد فهو الطفل الذي كثيرا مايشكو الاخرين منه سواء من الاهل او حتى في المدرسة ويضعف الاداء الدراسي لديه, فهو غالبا مالا يتفاعل مع زملائه ولا يؤدي الواجابت المدرسية المطلوبة منه
– من بعض الاخطاء التي يقوم بها الاباء في تربية الطفل العنيد هي الاعتداء عليه جسديا ولفظيا , والقول له ان اخوك او قريبك فلان افضل منك, وعلى الاباء السيطرة على انفسهم وعدم القيام بمثل هذه العادات تجاه طفلهم.
– الكثير من الاباء يصرخ في وجه طفله كرد فعل لعناده وعدم طاعته للأوامر ولكن يعتبر تلك الخصلة من العادات السيئه في تربية الاطفال حتى الطفل العنيد, فبدلا من الصراخ في وجهه, تعامل معه بحب ورعاية فالصراخ يسبب فساد علاقة الطفل بأبويه وزيادة العناد والهياج لديه.
– الخلافات العائلية بين اوالدين تعتبر سبب رئيسي في سوء حالة الطفل النفسية والبدنية, وفيها يصبح الطفل ضحية ويعاني الكثير من الالام, وخاصة عندما تحدث الخلافات امامه بين والديه ويره الشجار بينهما بعينيه, فيصبح سريع الاكتئاب, ويصبح شخصية ضعيفة عاطفيا , لذا من الواجب على الاباء معالجة مشاكلهم بنضج وعدم الشجار والخلاف امام ابنائهم وذلك لمصلحة الطفل النفسية.
– العقاب يؤثر على نفسية الطفل خاصة صاحب الشخصية العنيدة في حين معاملته بود ومحبه وتقريبه اليك, له اثر بالغ في تحسين سلوكه على المدى الطويل, اما في حالة غضب احدى الوالدين عليه والعقاب الشديد له يصيب الطفل بالخوف والاكتئاب , لذا فالاعتماد على مبادئ الحب والامان تعطي نتائج نفسية ايجابية اكثر للطفل.
– من المهم ان يعلم الاباء ان العقاب لا يعني الضرب , ولا يعني الصراخ الشديد العقاب لابد ان لا يكون مؤلم العقاب هو توضيح خطأ الطفل امامه فقد يكون بحرمانه مثلا من الفسحة المعتادة او تقليل المصروف .
– ونسرد لكم مثال قد حكاه دكتور ابراهيم الفقي مدرب التنمية البشرية عن انه في يوم كان الاب عائدا لمنزله بعد يوم عمل طويل وشاق, فقابلته زوجته تشكو له ابنه الذي لم يقم بواجباته المدرسية وان معلميه في الفصل يشكون منه , فما كان من الاب العائد من هموم العمل الا ان استشاط غضبا وقام بخبط ابنه بخشبة وجدها قريبة منه, ثم يتفاجاء ان كان بالخشبة مسمار اصابه الصدأ ثم يتطور الامر ان يحدث للطفل غرغرينا في قدميه ويتم بترها بعد فتره , وبينما الاب المكلوم على ابنه يبكي بجانبه وهو في المستشفى, اذ يقول له ابنه يا ابي ارجع لي قدمي ولن افعل ذلك مرة ثانية, فما كان من الاب الا ان اشتد به الاكتئاب والبكاء وقام بالقاء نفسه من شرفة المستشفى.
– النهاية تحكموا في غضبكم , الاطفال نعمة اعطاها الله لنا وغيرنا يتمناها, نحن لم نوجد ف الحياه كي ننتج اطفال واطفالنا ينتجون اطفال وهكذا لا, بل الموضوع اسمى من ذلك بكثير , نحن وجدنا لنربي اطفال ذوي اخلاق يفيدوا مجتمعهم ويكونوا اصحاب مبادئ و اخلاق.
